الشيخ عباس القمي
59
نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور )
أسلم لأمرك يا رب ولا قوة لي على الصبر إلا بك فما هن ؟ قيل : أولهن الجوع والأثرة على نفسك وعلى أهلك لأهل الحاجة . قال : قبلت يا رب ورضيت وسلمت ومنك التوفيق والصبر . وأما الثانية فالتكذيب والخوف الشديد وبذلك مهجتك في محاربة أهل الكفر بمالك ونفسك والصبر على ما يصيبك منهم من الأذى ومن أهل النفاق والألم في الحرب والجراح . قال : يا رب قبلت ورضيت وسلمت ومنك التوفيق والصبر . وأما الثالثة فما يلقى أهل بيتك من بعدك من القتل ، أما أخوك عليّ فيلقى من أمتك الشتم والتعنيف والتوبيخ والحرمان والجهد والظلم وآخر ذلك القتل . فقال : يا رب سلمت وقبلت ومنك التوفيق والصبر . وأما ابنتك - أقول : ثم اخبر النبي صلى اللّه عليه وآله بمصائب ابنته عليها السلام إلى أن قال - ويكون لها من أخيك ابنان يقتل أحدهما غدرا ويسلب ويطعن تفعل به ذلك أمتك . قال : قبلت يا رب وانا للّه وإنا إليه راجعون وسلمت ومنك التوفيق والصبر . وأما ابنها الآخر فتدعوه أمتك إلى الجهاد ثم يقتلونه صبرا ويقتلون ولده ومن معه من أهل بيته ثم يسلبون حرمه فيستعين بي وقد مضى القضاء مني فيه بالشهادة له ولمن معه ويكون قتله حجة على من بين قطريها فيبكيه أهل السماوات والأرضين جزعا عليه وتبكيه ملائكة لم يدركوا نصرته ثم أخرج من صلبه ذكرا به أنصرك وأن شبحه عندي تحت العرش - الحديث « 1 » .
--> ( 1 ) كامل الزيارات ص 332 مع اختلاف يسير في بعض الألفاظ .